أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الجن: (١٠)] الخير هنا منسوب إلى الله تعالى، أما الشر فلم ينسب إلى الله تعالى؛ لذا قال: ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ﴾.
وجاء ذلك أيضًا في حديث علي بن أبي طالب ﵁ كما في «صحيح مسلم» في دعاء قيام الليل: أن النبي ﷺ كان يدعو: «وَالخيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» (^١).
والخلاصة: أن الشر لا يُنسب إلى الله تعالى، لكن الذي قدره هو الله تعالى، الشر بالنسبة للمقدور لا بالنسبة للقدر.
ويضاف إلى ذلك أن يقال: إن هذه الشرية نسبية؛ فهي شر من جهة لكن يترتب عليه من الحِكَم والمصالح الشيء الكثير، ومثل ذلك وجود النفاق والمنافقين وأهل الشهوات، فإن النفاق شر والمنافقين أشرار والكافرين أشرار، لكن هذا التقدير وراءه حِكَم، من ذلك ما ذكره الله في قوله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: (٣٧)].
وعلى هذا: من حِكَم وجود هؤلاء الامتحانُ لأهل الإيمان؛ هل يصبرون؟ وهل يقابلون هذا الشر بالخير؟ وهل يقومون بوظيفة الدعوة وتبليغ الدين؟
(^١) صحيح مسلم (١/ ٥٣٥) رقم (٧٧١).
1 / 54
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟